في ذكرى ولادة وليد الكعبة الامام علي عليه السلام
الرئيسية
اخبار محلية
اخبار دولية
أقلام حرة
الرياضة
اقتصاد
شكاوي المواطنين
ثقافة وادب
تحقيقات
من نحن
علوم وتكنولوجيا
مكاتبنا
أرسل خبر
أتصــل بنــا
أول وكالة انباء بثت اخبارها من العراق عام 2004
16/6/2011
خالد محمد الجنابي
ولد الامام علي (عليه السلام) في اليوم الثالث عشر من رجب سنة ثلاثين من عام الفيل في جوف الكعبة شرفها الله و لم يولد قبله و لا بعده مولود في بيت الله الحرام سواه كرم الله وجهه فكانما كان ميلاده ثمة ايذانا بعهد جديد للكعبة و للعبادة فيها ، و قد ولد مسلما تحقيقا ، و بعد خروجه عن البيت لم يفتح عينيه إلا على رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) و قرأ من سورة المؤمنون : (بسم الله الرحمن الرحيم قد أفلح المؤمنون الذينهم في صلاتهم خاشعون) ، و حمله النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى منزل امه و سماه أبو طالب عليا و اسمه مشتق من إسم الله العلي الأعلى كي يدوم له عز العلو و فخر العز ، في كشف الغمة عن بشائر المصطفى ، و في البحار عن غيبة النعمانى ، و معاني الأخبار، و علل الشرائع ، عن سعيد بن جبير، قال : يزيد بن قعيب : كنت جالسا مع العباس بن عبد المطلب و فريق من بنى عبد العزى بإزاء بيت اللهالحرام ، إذ أقبلت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين (عليه السلام) و كانت حاملة به لتسعة أشهر و قد أخذها الطلق ، فقالت : يا رب ، إنى مؤمنة بك و بما جاء من عندك من رسل و كتب ، و إني مصدقة بكلام جدى إبراهيم الخليل (عليه السلام) و إنه بنى البيت العتيق ، فبحق الذي بنى هذا البيت ، و بحق المولود الذي في بطني إلا ما يسرت علي ولادتي ، قال يزيد بن قعيب : فرأيت البيت قد انشق عن ظهره ، و دخلت فاطمة فيه ، و غابت عن أبصارنا و عاد إلى حاله و التزق الحائط فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح ، فعلمنا أن ذلك أمر من أمر الله عز و جل ، ثم خرجت في اليوم الرابع و على يدها أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (عليه السلام) ، ثم قالت : إني فضلت على من تقدمني من النساء ، لان آسيا بنت مزاحم عبدت الله عز و جل سرا في موضع لا يحب الله أن يعبد فيه إلا اضطرارا و أن مريم بنت عمران هزت النخلة اليابسة بيدها حتى أكلت منها رطبا جنيا ، و أنى دخلت بيت الله الحرام فأكلت من ثمار الجنة و أرزاقها ( أرواقها) فلما أردت أن أخرج هتف بي هاتف : يا فاطمة ، سميه عليا ، فهو علي و الله العلي الأعلى يقول : إنى شققت اسمه من اسمي و أدبته بأدبي ، و اوقفته على غامض علمي ، و هو الذي يكسر الأصنام في بيتي ، و هو الذي يوذن فوق ظهر بيتي و يقدسني و يمجدني ، فطوبى لمن أحبه و اطاعه ، وويل لمن أبغضه و عصاه ، قالت : فولدت عليا و لرسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) ثلاثون سنة ، و احبه رسول الله حبا شديدا ، و قال لها : إجعلي مهده بقرب فراشي و كان يلي أكثر تربيته ، و كان يطهر عليا في وقت غسله ، و يوجره اللبن عند شربه ، و يحرك مهده عند نومه ، و يناغيه في يقظته ، و يحمله على صدره و رقبته ، و يقول : «هذا أخي ووليي و ناصري و ذخري و كهفي و صهري ووصيي و زوج كريمتي و أميني على وصيتي و خليفتي ، و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) يحمله دائما و يطوف به جبال مكة و شعابها و أوديتها و فجاجها صلى الله على الحامل و المحمول و في المناقب : في رواية شعبة عن قتادة ، عن أنس عن العباس بن عبد المطلب و في رواية الحسن بن محبوب ، عن الصادق (عليه السلام) و الحديث مختصر: أنه انفتح البيت من ظهره و دخلت فاطمة فيه ، ثم عادت الفتحة و التصقت و بقيت فيه ثلاثة أيام ، فأكلت من ثمار الجنة ، فلما خرجت قال علي : السلام عليك يا أبه و رحمة الله و بركاته ، ثم تنحنح و قال: (بسم الله الرحمن الرحيم قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون) الى آخر الآيات ، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) : (قد افلحوا بك ، قال : فسمي ذلك اليوم يوم التروية ، فلما كان من غده و بصر علي (عليه السلام) برسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) سلم عليه و ضحك في وجهه ، و جعل يشير إليه ، فأخذه رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فقالت فاطمة : عرفه فسمي ذلك اليوم عرفة ، فلما كان اليوم الثالث و كان يوم العاشر من ذي الحجة ، أذن أبو طالب في الناس أذانا جامعا ، و قال : هلموا إلى وليمة ابني علي (عليه السلام) و نحر ثلاثمائة من الإبل و ألف رأس من البقر و الغنم و اتخذوا وليمة ، و قال : هلموا و طوفوا بالبيت سبعا و ادخلوا على علي (عليه السلام) ولدى ففعل الناس من ذلك و جرت به السنة و وضعته امه بين يدي النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ففتح فاه بلسانه و حنكه و أذن في اذنه اليمنى و أقام في اذنه اليسرى ، فعرف الشهادتين و ولد على الفطرة ، قال الحافظ الكنجى الشافعي ، عن جابر بن عبد الله،قال : سألت رسول الله ( صلى الله عليه و آله و سلم) عن ميلاد علي بن أبي طالب.فقال : لقد سألتني عن خير مولود ولد في شبه المسيح (عليه السلام) ، إن الله تبارك و تعالى خلق عليا من نوري و خلقني من نوره و كلانا من نور واحد ، ثم إن الله عز و جل نقلنا من صلب آدم ، (عليه السلام) في أصلاب طاهرة إلى أرحام زكية فما نقلت من صلب إلا و نقل علي معي ، فلم نزل كذلك حتى استودعني خير رحم و هي آمنة،و استودع عليا خير رحم و هي فاطمة بنت أسد ، و كان في زماننا رجل زاهد عابد يقال له المبرم ابن دعيب بن الشقبان قد عبد الله تعالى مائتين و سبعين سنة لم يسأل الله حاجة فبعث الله إليه أبا طالب ، فلما أبصره المبرم قام إليه ، و قبل رأسه و أجلسه بين يديه ثم قال له : من أنت ؟ فقال : رجل من تهامة ، فقال : من أى تهامة ؟ فقال : من بني هاشم ، فوثب العابد فقبل رأسه ثانية ، ثم قال : يا هذا ، إن العلي الأعلى ألهمني إلهاما ، قال أبو طالب : و ما هو ؟ قال : ولد يولد من ظهرك و هو ولى الله عز و جل ، فلما كانت الليلة التي ولد فيها علي أشرقت الأرض ، فخرج أبو طالب ، و هويقول:أيها الناس ولد في الكعبة ولي الله عز و جل ، بويع علي (ع) بالخلافة يوم الجمعة لخمس بقين من ذي الحجة على رواية الطبري سنة 35 و كان قتل عثمان يوم الجمعة لثمان عشرة ليلة خلت من ذي الحجة فكان بين قتله و بيعة علي سبعة ايام،و روى الحاكم في المستدرك بسنده انه استخلف علي بن ابى طالب سنة خمس و ثلاثين و هو ابن ثمان و خمسين سنة و اشهر ، قال الحاكم في المستدرك : اختلفت الروايات في وقته فقيل انه وبع بعد اربعة ايام من قتل عثمان و قيل بعد خمس و قيل بعد ثلاث و قيل بويع يوم الجمعة لخمس بقين من ذي الحجة ، قال الطبري ، اختلف السلف من اهل السير في بيعة من بايعه و الوقت الذي بويع فيه ، و قال ابن الاثير اختلفوا في كيفية بيعته ، (اقول) : و نحن نذكر ذلك مقتبسا من مجموع ما رواه الطبري و ذكره ابن الاثير،و هو انه لما قتل عثمان اجتمع اصحاب رسول الله«ص»من المهاجرين و الانصار و فيهم طلحة و الزبير فأتوا عليا فقالوا انه لا بد للناس من امام،قال لا حاجة لي في امركم فمن اخترتم رضيت به قالوا ما نختار غيرك و ترددوا اليه مرارا و قالوا له في آخر ذلك انا لا نجد اليوم احد احق بهذا الامر منك لا اقدم سابقة و لا اقرب قرابة من رسول الله« صلى الله عليه واله وسلم » فقال لا تفعلوا فاني اكون وزيرا خير من ان اكون أميرا فقالوا لا و الله ما نحن بفاعلين حتى نبايعك ، قال : ففي المسجد ، فان بيعتي لا تكون خفيا و لاتكون الا عن رضا المسلمين ، و كان في بيته ، و قيل في بعض حيطان المدينة (و في رواية) فغشي الناس عليا فقالوا نبايعك فقد ترى ما نزل بالاسلام فقال دعوني و التمسوا غيري فانا مستقبلون امرا له وجوه و الوان لا تقوم له القلوب و لا تثبت عليه العقول فقالوا ننشدك الله الا ترى ما نحن فيه الا ترى الاسلام الا ترى الفتنة فقال قد اجبتكم و اني ان اجبتكم ركبت بكم ما اعلم ، فلما دخل المسجد دخل المهاجرون و الانصار فبايعوه ثم بايعه الناس فكان أول من بايعه طلحة و الزبير فنظر حبيب بن أبي ذؤيب الى طلحة حين بايع فقال اول من بدأ بالبيعة يد شلاء لا يتم هذا الامر و جاؤوا (بسعد بن ابي وقاص) فقال علي : بايع ، قال لا ابايع حتى يبايع الناس و جاؤوا بابن عمر، فقال مثل ذلك فقال ائتني بكفيل قال لا أرى كفيلا ، قال الاشتر دعني اضرب عنقه ، قال علي : دعوه ، انا كفيله ، انك ما علمت لسيء الخلق صغيرا و كبيرا ، في مروج الذهب : قعد عن بيعته جماعة عثمانية و جماعة لم يروا الا الخروج من الامر ، و في اسد الغابة : تخلف عن بيعته جماعة من الصحابة فلم يلزمهم بالبيعة و سئل علي عمن تخلف عن بيعته فقال اولئك قعدوا عن الحق و لم ينصروا الباطل ، و روى الطبري بسنده عن عبد الله ابن الحسن قال بايعت الانصار عليا الا نفرا يسيرا منهم و عدهم و قال كانوا عثمانية«اه»و نحن نذكر اسماء المتخلفين مأخوذة من مجموع ما ذكره هؤلاء و هم : حسان بن ثابت ، كعب بن مالك و كانا شاعرين ، مسلمة بن مخلد أو خالد ، أبو سعيد الخدري ، محمد ابن مسلمة حليف بني عبد الاشهل ، النعمان بن بشير ، زيد بن ثابت ، رافع بن خديج ، فضالة ابن عبيد ، كعب بن عجرة.سعد بن أبي وقاص ، عبد الله بن عمر ، صهيب بن سنان ، سلمة بن وقش ، اسامة بن زيد ، عبد الله بن سلام ، قدامة بن مظعون ، المغيرة بن شعبة الثقفي.وهبان بن صيفي.قال عبد الله بن الحسن فيما رواه عنه الطبري في العشرة الاول انهم كانوا عثمانية و قال : اما حسان فكان شاعرا لا يبالي ما صنع و اما زيد بن ثابت فولاه عثمان الديوان و بيت المال فلما حصر عثمان قال يا معشر الانصار كونوا انصار الله مرتين فقال أبو ايوب ما تنصره الا لأنه اكثر لك من العبدان ، و اما كعب بن مالك فاستعمله على صدقة مزينة و ترك ما اخذ منهم له ، و قال المسعودي و بايع ابن عمر يزيد بعد ذلك و الحجاج لعبد الملك بن مروان ، و قال ابن الاثير: فاما النعمان بن بشير فانه اخذ اصابع نائلة امرأة عثمان التي قطعت و قميص عثمان الذي قتل فيه و هرب فلحق بالشام فكان معوية يعلق قميص عثمان و فيه الاصابع فاذا رأى ذلك اهل الشام ازدادوا غيظا وجدوا في امرهم ثم يرفعه فاذا احس منهم بفتور يقول له عمرو بن العاص حرك لها حوارها تحن فيعلقهما ، و قال المسعودي : بعثت ام حبيبة بنت أبي سفيان الى اخيها معوية بقميص عثمان مخضبا بدمائه مع النعمان ابن بشير الانصاري ، و قال ابن الاثير: و هرب بنو امية فلحقوا بمكة و جيء بقوم كانوا قد تخلفوا فقالوا نبايع على اقامة كتاب الله في القريب و البعيد و العزيز و الذليل فبايعهم ثم قام العامة فبايعوا ، و في مروج الذهب و اتاه جماعة ممن تخلف عن بيعته من بني امية منهم سعيد ابن العاص و مروان بن الحكم و الوليد بن أبي عقبة بن أبي معيط فجرى بينه و بينهم خطب طويل ، و قال له الوليد انا لم نتخلف عنك رغبة عن بيعتك لكنا قوم و ترنا الناس و خفنا على نفوسنا فعذرنا فيما نقول واضح:اما أنا فقتلت أبي صبرا و ضربتني حدا،و قال سعيد ابن العاص كلاما كثيرا و قال له الوليد:اما سعيد فقتلت اباه صبرا و اهنت مثواه و اما مروان فانك شتمت اباه و كبت عثمان في صنعه اياه ، قال و قد ذكر أبو مخنف لوط بن يحيى ان حسان بن ثابت و كعب بن مالك و النعمان بن بشير ( قبل نفوذه بالقميص ) اتوا عليا في آخرين من العثمانية فقال كعب بن مالك : يا امير المؤمنين ليس مسيئا من اعتب و خير كفر ما محاه عذر ( في كلام كثير ) ثم بايع و بايع من ذكرنا جميعا ، قال و انصلت بيعته بالكوفة و غيرها من الامصار و كان اهل الكوفة اسرع اجابة الى بيعته و اخذ له البيعة على اهلها ابو موسى الاشعري حتى تكاثر الناس عليه«اه»و لم يتخلف عنه سوى اهل الشام مع معوية فلم يبايعوه ، و في ارشاد المفيد : روى الشعبي انه لما اعتزل سعد بن ابي وقاص و عبد الله بن عمر و محمد ابن مسلمة و حسان بن ثابت و اسامة بن زيد امير المؤمنين و توقفوا عن بيعته حمد الله و اثنى عليه ثم قال ايها الناس انكم بايعتموني على ما بويع عليه من كان قبلي و انما الخيار للناس قبل ان يبايعوا فاذا بايعوا فلا خيار لهم و ان على الامام الاستقامة و على الرعية التسليم و هذه بيعة عامة من رغب عنها رغب عن دين الاسلام و اتبع غير سبيل اهله و لم تكن بيعتكم اياي فلتة و ليس امري و امركم واحد و اني اريدكم لله و انتم تريدونني لانفسكم و ايم الله لانصحن للخصم و لانصفن المظلوم و قد بلغني عن سعد و ابن مسلمة و اسامة و عبد الله و حسان بن ثابت امور كرهتها و الحق بيني و بينهم ، ( قال) الحاكم في المستدرك : اما قول من زعم ان عبد الله بن عمر و ابا مسعود الانصاري و سعد بن ابي وقاص و ابا موسى الاشعري و محمد ابن مسلمة الانصاري و اسامة بن زيد قعدوا عن بيعته فان هذا قول من يجحد حقيقة تلك الاحوال فاسمع الآن حقيقتها:قال اما عبد الله بن عمر و روى حديثا مسندا عن الزهري عن حمزة بن عبد الله بن عمر انه بينما هو جالس مع ابيه اذ جاءه رجل من اهل العراق فقال يا ابا عبد الرحمن اني و الله لقد حرصت ان اتسم بسمتك و اقتدي بك في امر فرقة الناس و اعتزل الشر ما استطعت و اني اقرأ آية من كتاب الله محكمة قد اخذت بقلبي فاخبرني عنها : قول الله عز و جل ( و ان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فاءت فاصلحوا بينهما بالعد و اقسطوا ان الله يحب المقسطين ) ، اخبرني عن هذه الاية فقال عبد الله : مالك و لذلك انصرف عني ، فانطلق حتى توارى عنا سواده ، و أقبل علينا عبد الله بن عمر فقال ما وجدت في نفسي من شيء ما وجدت في امر هذه الآية اني لم اقاتل هذه الفئة الباغية كما امرني الله عز و جل ، ثم قال الحاكم:هذا باب كبير قد رواه عن عبد الله بن عمر جماعة من كبار التابعين و انما اقتصرت على حديث الزهري لانه صحيح على شرط الشيخين ، (أقول) : قد احتج هذا العراقي على ابن عمر بما لم يستطع رده و ما كان ينبغي ان يقول له : مالك و لذلك،فان هذا انما يقال لمن يدخل فيما لا يعنيه لا لمن يأمر بمعروف و يرشد الى اهم واجب و يحتج بالدليل القاطع و البرهان الساطع بل كان يلزم ان يمدحه و يقول له اصبت و ارشدت لا ان يطرده و يقول : انصرف عني ، بل يقول له : مرحبا بك و يعترف امامه بخطئه كما اعترف امام جلسائه ، قال الحاكم ، و اما ما ذكر من امساك اسامة بن زيد و ذكر حديثا مسندا عن اسامة قال بعثني رسول الله« صلى الله عليه واله وسلم »في سرية في اناس من اصحابه فاستبقنا انا و رجل من الانصار الى العدو فحملت على رجل فلما دنوت منه كبر فطعنته فقتلته و رأيت انه انما فعل ذلك ليحرز دمه فلما رجعنا سبقني الى النبي« صلى الله عليه واله وسلم » فقال يا رسول الله لا فارس خير من فارسكم انا استلحقنا رجلا فسبقني اليه فكبر فلم يمنعه ذلك ان قتله فقال النبي«ص»يا اسامة ما صنعت اليوم فقلت حملت على رجل فكبر فرأيت انه انما فعل ليحرز دمه فقتلته فقال كيف بعد الله اكبر،فهلا شققت عن قلبه ، فلا اقاتل رجلا يقول الله اكبر مما نهاني عنه حتى القاه ، قال و اما ما ذكر من اعتزال سعد بن أبي وقاص عن القتال و ذكر حديثا مسندا ان سعدا قال له رجل ان عليا يقع فيك انك تخلفت عنه فقال سعد و الله انه لرأي رأيته أخطأ رأيي،ان علي ابن ابي طالب اعطي ثلاثا لان اكون اعطيت احداهن احب الي من الدنيا و ما فيها،لقد قال له رسول الله« صلى الله عليه واله وسلم »يوم غدير خم : هل تعلمون اني اولى بالمؤمنين قلنا نعم قال اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و جيء به يوم خيبر و هو ارمد ما يبصر فقال يا رسول الله اني ارمد فتفل في عينيه و دعا له فلم يرمد حتى قتل و فتح عليه خيبر و اخرج رسول الله«ص»عمه العباس و غيره من المسجد فقال له العباس تخرجنا و نحن عصبتك و عمومتك و تسكن عليا فقال ما انا اخرجتكم و اسكنته و لكن الله اخرجكم و اسكنه ، و اما ما ذكر من اعتزال أبي مسعود الانصاري و ابي موسى الاشعري فانهما كانا على الكوفة فارسل محمدا ابنه و محمد بن ابي بكر لاخذ البيعة فامتنع أبو موسى ان يبايع فبعث اليه عمار بن ياسر و الحسن بن علي فعزلاه و استعمل قرظة بن كعب فلم يزل عاملا حتى قدم علي من البصرة فعزله فلما سار الى صفين استخلف عقبة بن عمرو و ابا مسعود الانصاري حتى قدم من صفين ، و اما قصة اعتزال محمد بن مسلمة الانصاري عن البيعة فروي عنه انه قال يا رسول الله كيف اصنع اذا اختلف المصلون قال تخرج بسيفك الى الحرة فتضربه بها ثم تدخل بيتك حتى تأتيك منية قاضيه او يد خاطئه ، قال الحاكم : بهذه الاسباب و ما جانس ، كان اعتزال من اعتزل عن القتال مع علي و قتال من قاتله«اه» (اقول) حاصل ما ذكره ان امتناع من امتنع عن بيعته ليس لاعتقادهم عدم اهليته للخلافة و لا عنادا بل لشبهة دخلت عليهم ، فابن عمر و سعد ظنا انها فتنة ، الارجح عدم الدخول فيها ثم بان لهما خطؤهما و ندما على ترك القتال و عدا انفسهما مذنبين و اسامة دخلت عليه شبهة عدم جواز قتل من اظهر الاسلام و لم يتفطن للفرق بين المقامين و انها شبهة واهية و ابو مسعود استخلفه على الكوفة حيث سار الى صفين فدل على انه بايع و تاب و انحصر الاصرار و الامتناع في ابي موسى ، و هذا الذي ذكره الحاكم لا يصلح ان يكون عذرا مبررا لامتناع هؤلاء عن البيعة و قتال اهل البغي ، و لا الحاكم اراد ان يعتذر عنهم بذلك انما اراد بيان حقيقة الحال في قعودهم ، (و روى ) الطبري ما حاصله انه اجتمع الى علي طلحة و الزبير في عدة من الصحابة و طلبوا منه ان يقيم الحد على من شرك في دم عثمان ممن في المدينة و انه ردهم ردا رفيقا فقال يا اخوتاه لست اجهل ما تعلمون و لكن كيف اصنع بقوم يملكوننا و لا نملكهم قد ثارت معهم عبدانكم و ثابت اليهم اعرابكم فهل ترون موضعا لقدرة على ما تريدون قالوا لا ثم طلب منهم الهدوء حتى يهدأ الناس و تقع القلوب مواقعها ، و اشتد على قريش و حال بينهم و بين الخروج ، و انما هيجه على ذلك هرب بني امية ، و تفرق القوم بعضهم يقول ترك هذا الامر الى ما قال علي امثل ، و بعضهم يقول ان عليا لمستغن برأيه و امره عنا و لا نراه الا سيكون على قريش اشد من غيره ، فذكر ذلك لعلي فقام فحمد الله و اثنى عليه و ذكر فضلهم و حاجته اليهم و نظره لهم و قيامه دونهم و انه ليس له من سلطانهم الا ذلك و الاجر من الله عز و جل و نادى برئت الذمة من عبد لم يرجع الى مواليه و قال يا معشر الاعراب الحفوا بمياهكم ، (و روى) الطبري أيضا ما حاصله ان عليا (عليه السلام ) قال لابن عباس سر الى الشام فقد وليتكها فلم يقبل و اعتذر بالخوف من معوية قال و لكن اكتب اليه فمنه و عده فابى علي و قال : و الله لا كان هذا ابدا ، و ان المغيرة بن شعبة اشار على علي باقرار معوية و عمال عثمان على اعمالهم فاذا بايعوا له و اطمأن الامر له عزل من احب و اقر من احب فابى عليه و قال : و الله لا اداهن في ديني و لا اعطي الدنيء في امري قال فانزع من شئت و اترك معوية فان له جرأة و هو في أهل الشام يسمع منه فقال له لا استعمل معوية يومين ابدا ثم جاءه فأشار عليه بعزلهم فسئل عن ذلك فقال نصحته في الاولى فعصاني فغششته في الثانية و ان ابن عباس وافق المغيرة على رأيه و اشار عليه بان يثبت معاوية و قال فان بايع لك فعلي ان اقلعه من منزله فقال و الله لا اعطيه الا السيف ، و في هذه الرواية ما يقتضي التأمل : اما اشارة المغيرة عليه اولا بما زعمه نصحا فالمغيرة لم يكن يرجى منه النصح لعلي و كان علي اعرف الناس به و لا يبعد ان يكون غاشا في المقامين و اراد بالاشارة بتثبيت معوية النصح لمعوية لا لعلي و باظهار الموافقة ثانيا التقرب الى علي و دفع التهمة عن نفسه ، فان عليا اذا اقره لم يكن في استطاعته عزله ، و متى هم بعزله خلعه و طلب بدم عثمان و استطاع استمالة أهل الشام لذلك بما استمالهم به اولا بانه ولي الدم ، مع ان معاوية في دهائه كان يعلم ان عليا اذا ولاه لا بد ان يعزله فلم تكن لتنطلي عليه هذهالحيلة فلو كتب اليه علي عهده على الشام لرد ذلك و قال له ثبت خلافتك اولا و ابر من دم عثمان أو سلم الينا قتلته فلم يكن في ذلك فائدة غير تولية من لا يستجيز علي توليته (و بالجملة) هذه حال من يريد ان يداهن معاوية و يستفيد من مسالمه ان تثبت له الخلافة و الامرة فيستمر على مداهنة محافظة على ملكه و امرته كما يفعله اليوم و قبل اليوم من يريد امارة و نحوها فيداهن و يحابي و يمدح من يستحق الذم و يذم من يستحق المدح و يرتكب ما لا يرضي الله في سبيل المحافظة على الامرة و عدم الاخلال بها أما أمير المؤمنين عليه السلام فلم يكن للامرة عنده شيء من الاهمية و قد صرح بذلك لابن عباس لما كان نازلا بذي قار لما قال له عن النعل انها خير عنده من امرتهم الا ان يقيم حقا او يدفع باطلا (فان قال قائل) ان المداراة لا تنافي ذلك بل هي لازمة في الشرع كما كان يصنع النبي«ص»مع المؤلفة قلوبهم بل الله تعالى قد فرض لهم نصيبا من الزكاة (قلنا) كل ذلك ما لم يستلزم ارتكاب محرم او اخلالا بالامر بالمعروف و النهي عن المنكر ، و ما كان يصنع مع المؤلفة قلوبهم اجنبي عن ذلك.واول خطبة خطبها حين استخلف فيما رواه الطبري بسنده عن علي بن الحسين : حمد الله و اثنى عليه ثم قال ان الله عز و جل انزل كتابا هاديا بين فيه الخير و الشر فخذوا بالخير و دعوا الشر الفرائض ادوها الى الله سبحانه يؤدكم الى الجنة ان الله حرم حرما غير مجهولة و فضل حرمة المسلم على الحرم كلها و شد بالاخلاص و التوحيد حقوق المسلمين فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده الا بالحق لا يحل دم امرىء مسلم الا بما يجب فان النار امامكم و ان من خلفكم الساعة تحدوكم فخففوا تلحقوا اتقوا الله عباد الله في بلاده و عباده انكم مسؤلون حتى عن البقاع و البهائم ثم اطيعوا الله فلا تعصوه و اذا رأيتم ال
الأكثر مشاهدة
الأكثر تقييماً
الأكثر تعليقاً
تحقيق/مهند حميد الهاشمي واش / 19/ 3/ 2009 ... التفاصيل
واش / أرامل في سن العشرين. أطفالي هم النور الوحيد الذي يضيء حياتي!* أتألم من منظر زوج يحمل طفله، وأطفالي بلا أب!* ليس هناك من يستطيع منعي إن قررتُ الزواج ثانية
واش/ المالكي وامين بغداد يفتتحان شارع المتنبي بالعاصمة بغداد
واش/ انفجارات متفرقة تشهدها بغداد
واش/ الأهلي يواجه الزمالك في قمة الكرة المصرية
واش / إعتقال 35 ضابطا عراقيا بتهمة التخطيط لإنقلاب (5.00)
واش/ الجامعة العربية تطالب بإخضاع السجون الإسرائيلية للرقابة الدولية (5.00)
واش/ بلدية البصرة تنفذ مجمع خاص بالمواد الغذائية بكلفة (3,6) مليار دينار (5.00)
واش/ هل سيكون للاعلام العراقي الدور الايجابي في خطف لقب خليجي 19 (5.00)
واش/ برلمانية عراقية تطالب المالكي مناقشة مسألة التعويضات المالية مع الايرانيين " وإيران تطالب بألف مليار دولار (5.00)
ضع صوتك معنا لحل البرلمان العراقي 115
واش / عاجل: مراسل وكالة ( اسرار الشرق ) في واسط يتعرض لتهديد من قبل مدير إعلام المحافظة " ومحافظة واسط تطالب الوكالة بتعويض 20 مليون دينار 22
واش/ صور من مشروع انشاء مجسرات في ساحة ثورة العشرين في النجف الاشرف 17
تحت انظار السيد وزير الخارجية المحترم : البغل في تصريف الاعمال افضل من القائم بالاعمال العراقي في سوريا احمد زكي 16
واش/ اصدار جديد للكاتب الدكتور كاظم العبادي"الكرة العراقية انتصارات أم انتكاسات" 11
مؤسسة التراث في برلين ودعوة عامة بمناسبة ولادة وليد الكعبة الامام (علي بن أبي طالب)عليه السلام
في ذكرى ولادة وليد الكعبة الامام علي عليه السلام
محاضر قيمة عن منهجية التغيير في المجتمع فى مجلس الدكتورة امال كاشف الغطاء الثقافى
نقد و تحليل قصيدة «المسيح بعد الصلب » للشاعر بدر شاكر السيّاب
إصدار جديد يثير اهتمام الساسة والمثقفين
محمد رشيد / شــذى حســـــــــــون سفيرة لحقوق الايتام في العراق
زهرة حب لنهار جديد... .قصة : طلعت سقيرق
لندن: مسائل التعددية والحرية في ندوة عامة
رواية «ستروم» للمؤلفين إيمانويل وبينوا دو سانت شماس، وقامت بترجمتها إلى اللغة العربية ضياء حيدر.
إشادة عراقية بمسلسل 'المختار الثقفي