اخبار دولية |واش/ فصائل فلسطينية تتوحد لتصعيد هجماتها ضد إسرائيل     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     اقتصاد |واش/ 15 شركة أميركية تجارية تدخل العراق تشرين الأول المقبل     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     اخبار محلية |واش/ب عبوة لاصقة تفتل مرافق لوزير الدفاع وإصابة شقيقه مدير حركات النجدة غرب بغداد     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     اخبار محلية |واش/ هيئة الاعلام والاتصالات تهدد بسحب رخصة قناة البغدادية وغلق مكتبها بسبب برنامجها المثير للجدل خلن بوكا     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     اخبار محلية |واش/عزت الشابندر: إن رفض ترشيح المالكي يأتي منطلقا من عقد شخصية وحزبية     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     اخبار محلية |واش/ العراق: استشهاد وإصابة 13 شخصا بهجمات متفرقة     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     اخبار محلية |واش/ «الائتلاف الوطني» يؤكد والمالكي ينفي وجود ضغوط أميركية لسحب ترشيحه     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     اخبار دولية |واش/ الأمن المصري يعتقل طالبًا غزيًّا لاختراعه شبكة اتصالات معقدة     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     اخبار دولية |واش/ الكونجرس يضغط على أوباما لمطالبة مبارك بتحقيق الديمقراطية قبل انتخابات الرئاسة     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     اخبار دولية |واش/ تشيلي:اول وجبة ساخنة منذ 3 اسابيع تصل الى عمال المنجم المحتجزون     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء    
مأتم على شرف دمعتي | ثقافة وادب | الرئيسية

مأتم على شرف دمعتي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image كتبت هذه السطور إثر مجزرة مدينة الصدر, والتي راح ضحيتها أكثر من 200 عراقي

بلقيس الملحم/ شاعرة وكاتبة من السعودية

دخلت في حالة بكاء طويلة, بكاء يشبه صوت الزجاج الذي أعلن نهايته بتهشيمه, ولون الفساتين التي دفعت قيمتها مجانا للقوارير, بكاء استدعى حمامة نفذت بجلدها من سوق الجنة القادم, وسافرت من صدري إلى صدري, لتواسيني بنواحها الذي أمسك تسبيح الملائكة..

 خلف النافذة وقفت, شاهدتني منكسة أعلامي البيضاء, أمام شاشة حمراء, تعرض مقاطع من قيامة كانت مشفرة, لتفك شفرتها أمام نفوس ملحدة بالعراق, تفك شفرتها عن بحار أججت, وكواكب انتثرت, وقبور انشقت عن أصحابها, مفسحة المكان وبكل بكرم سومري, وهي تتحدث عن الاّ جديد ممن أخبارهم, سوى انضمام الشهداء إليهم, خارجين من رحم ورث المعاناة تلو المعاناة, فلم يجد مخرجا, سوى بلاط أملس تتزحلق عليه دمعة أمه الغالية..

 مطأطئة رأسها الحمامة, كمن يعلن عجزه أمام ضحية فارقت الحياة عن كثب, مستدعية بذلك النواح ملائكة جدد, كانوا يجوبون الطرقات بحثا عن صلاة جديدة لمذنب, أو مستغيث-بطران- منهية مهمتها اليومية بكتابة دمعة نسيتُها هناك في سوق مريدي تحديدا, حيث فشلتُ في ترتيل مناجاة كانت ستشتبه عليهم, متداولين إياها في حديثهم اليومي عن أهل الأرض, كحديث المحبين قبل الرحيل, وهم يجمعون بقايا الصور, ومُقل النجوم,  و نبؤآت القادم من وطن تلعب به الجن, والشياطين الذين هم يطيرون أيضا في السماء..

الحمامة المتسكعة, كانت قد خرجت من بين صناديق الفاكهة, والخضار,  في فسحة من سكين تنتظرها, غير أنها لم تفلح في الهروب من قدرها الذي لحق بها بعد انتهائها من النواح, حيث ماتت احتجاجا على من يحث العراقيين  على ألا يفقدوا الأمل إذا ما استغل المسلحون انسحاب القوات الأمريكية لتصعيد هجماتهم..

وعلى شرف دمعتي, احتضنت ولدي محمد والذي دخل عزلتي معزيا إياي, ممسكا بيده ورقة, وقلما, وهو يسألني بعفوية عن كيفية اقتصاص الحمامة من قاتلها يوم القيامة!!

237عدد القراءات
أضف إلى: Add to your del.icio.us | Digg this story

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
5.00
Powered by Vivvo CMS v4.0.3