المحاور
التصويت: رأيك يهمنا...
من هو الأكفأ لرئاسة الوزراء
الفساد الإداري الشريك الاستراتيجي للإرهاب...!!
بقلم: صالح مهدي الكناني
على الرغم من تسارع الإحداث على الساحة العراقية في الانجازات الكبيرة في شتى الميادين على المستوى الداخلي والإقليمي والدولي خاصة في مجال السعي الحثيث من قبل الحكومة لإعادة العراق كعنصر فاعل في المنظومة الدولية , إلا إن الملاحظ في المرحلة الراهنة هو وجود جملة من الملفات العالقة التي لا تزال رهينة التصريحات والدعاية الإعلامية ولم تتعدى فقرة "إعلان مدفوع الثمن" ومن هذه الملفات الساخنة ملف النزاهة ومحاربة الفساد المالي والإداري وكما يلاحظ المواطن العراقي بين الحين والآخر ظهور تصريحات عن إعادة عدة مليار من الأموال المختلسة أو إحالة عدد من المزورين والسماسرة والمرتشين في بعض وزارات الدولة إلى القضاء ولكن دون أن نسمع أو نشاهد بعد ذلك تطبيق أي قانون أو إجراء بحقهم , هذا من جانب أما من الجانب الآخر وهو مناقض تماما لتلك التصريحات هو الزيادة المضطردة في نسبة الفساد بمختلف أشكاله وعلى مستوى اغلب العناوين الإدارية في مؤسسات الدولة مما ينذر بانهيار لأغلب النظم الإدارية في دوائر الدولة وخاصة الخدمية منها إذا لم يجد هؤلاء في السلطات القضائية بالإضافة إلى شرائح المجتمع يدا قوية تبسط سلطة القانون , فهذه المشكلة لم تعد مشكلة تناقش بين أروقة البرلمان أو بين عدد من الشخصيات الفاعلة في الحكومة العراقية بل أصبحت هم المواطن البسيط في كل حين لما خلفته هذه الظاهرة الخطيرة من انعكاسات على واقع حياته اليومية أما إذا شخصنا بأبصارنا إلى مستوى أعلى من ذلك فنجد أموال لا يمكن للمواطن البسيط أن يحلم بها حتى قد ذهبت في مهب الريح دون أن ترصد من قبل هيئة النزاهة أو الجهات المعنية وذهبت كما ذهب مختلسوها على أمل أن تطالهم قبضة العدالة في الخارج من قبل ( الانتربول الدولي) ويسلمون إلى القضاء العراقي بعد أن ثبت تورطهم في عقود وصفقات شراء أسلحة ومشاريع وهمية وهذا ما أكده المحققين في قضايا ذات صلة بأعمار العراق خلال الفترة التي تلت تسلم الملف الأمني للجانب العراقي إذ أكدوا بان دخول القوات الأمريكية العراق واختلال الأوضاع خلال العام 2003 أتاح للمفسدين سرقة مليارات الدولارات في تلك الفترة لا يعرف مصيرها إلى الآن ومنذ ذلك الوقت والى يومنا هذا لا زالت الكثير من مافيا غسيل الأموال تعشعش في وزارات الدولة , أما البعض الآخر فقد استغل نسب البطالة المرتفعة مما حدى بهم إلى استغلال الشباب العراقي في تنفيذ أجندات خارجية للحصول على مكاسب سياسية و أموال سهلة مما يتطلب جهودا مشتركة وتنسيق في الخطط والمواقف بين جميع الجهات ذات العلاقة لمعاقبة المفسدين وكشفهم أمام وسائل الإعلام ليكونوا عبرة لغيرهم لان بناء العراق لا يمكن أن يستتب إلا من خلال ضرب الإرهاب المالي وتجفيف بؤر الفساد بعد أن أصبح جليا مدى عمق العلاقة بين الإرهاب المالي والإرهاب الدموي من خلال إمعان عصابات القاعدة وفلول البعث وزمر الجريمة المنظمة في الدم العراقي لاسيما و إن جل الأموال المختلسة صارت الرافد والممول الرئيسي لخلايا الإرهاب الأعمى إذا يجب على الساسة العراقيين أن يضعوا أنفسهم أمام مسؤولياتهم التاريخية والأخلاقية ويتصدوا لمحاربة الفساد بكل أشكاله قولا وفعلا ليلتحق العراق بركب الدول المتحضرة بعد عقود من التخلف والإهمال جراء عشوائية المواقف وانعدام التخطيط .
قيم هذا المقال




أضف تعليقك