اخبار دولية |واش/ زلزال في كناباد الايرانية يوقع 200 جريح والعشرات تحت الأنقاض     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     اخبار محلية |واش/ اطلقت دائرة الاصلاح العراقية التابعة لوزارة العدل سراح 186 موقوفا من سجونها ببغداد والمحافظات بعد تبرئتهم من قبل المحاكم المعنية     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     اخبار محلية |واش/علاوي يؤكد وجود أكثر من مرشح عن العراقية ودولة القانون تتمسك بالمالكي     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     اخبار محلية |واش/ الأحداث الأمنية في العراق اليوم     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     اخبار محلية |واش/ الحرارة في اغلب محافظات الوسط والجنوب وصلت الى نصف درجة الغليان مع 20 ساعة قطع للتيار الكهربائي     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     اخبار دولية |واش/ غارات إسرائيلية على غزة بعد صاروخ أصاب عسقلان     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     اخبار دولية |واش/ أعمال العنف تتفجر في مخيمات النازحين السودانيين بسبب الانقسامات في محادثات السلام في قطر     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     ثقافة وادب |واش/ انطلاق مؤتمر الواقع واستشراف المستقبل الدولي لرابطة العالم الإسلامي     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     الرياضة |واش/ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قرر تمديد عمل اتحاد كرة القدم سنة واحدة     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     اخبار محلية |واش/ اعتقال مطلوبين غرب الموصل     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء    
منهجية التحرر والقائد المنقذ في ثقافة الشعوب | المواجهة : أقلام حرة تعبر رأي أصحابها | الرئيسية

منهجية التحرر والقائد المنقذ في ثقافة الشعوب

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

بقلم: صالح مهدي الكناني

مرت البشرية منذ نشأة المعمورة والى وقتنا الراهن بالكثير من الاضطرابات والثورات والحروب , مخلفة ًوراءها الالاف بل ملايين الضحايا من الجنس البشري , نتيجة ًللصراع الازلي المتجذر في عمق التاريخ بين قوى الخيرالمتمثلة بالمنهج الاصلاحي ودعاته من الانبياء والاوصياء والمصلحين من جهة . وقوى الشر المتجسدة باتباع الشيطان من الانظمة الفاسدة والدكتاتورية واتباع السلطة والمال من جهة اخرى , وبما ان الشر واتباعه قد اتخذوا كل سبيل لنيل مبتغاهم فمن البديهي ان يكون انصار معسكر الحق ودعاته هم الثلة القليلة المضطهدة لكنها برغم ذلك كانت مؤثرة في اوساط مجتمعها على اختلاف منهجيتها وثقافتها , وعلى هذا النحو كان السواد الاعظم من انصار تلك الحركات الاصلاحية وقودا ً للظلم ومصادرة الحقوق ,لذا فان جذوة ذلك النضال كانت تتأتى من مبداء نبذ كل مظاهر الاضطهاد والدعوة الى مساواة الانسان باخيه الانسان وهو مبداء الانسان الصحيح ضمن الظروف الطبيعية الخاضعة للفطرة البشرية , وبطبيعة الحال فأن لكل دعوة او حركة ظروفها وبيئتها وثقافتها ومعتقدها وعلى هذا الاساس ترسم منهجيتها في التحرر , برغم التفاوت في بعض التفاصيل او اليات التنفيذ الا ان جوهر تحركها وخطوطه العامة لاتخرج عن ثلاثة طرق واضحة فبعضها قد يلجاء الى استخدام منطق النضال المسلح والذي غالباً مايكون التحرك فيه واضحا للعيان تبعا للامكانات المادية المتوفرة لديه , والبعض الاخر قد يلجاء الى استخدام منطق النضال السلمي والتحرك المبرمج المبني على قراءة مستقبلية رصينة والذي قد يقترن بالخفاء والتريث في المواقف , اما المنهجية الثالثة والتي غالبا ما تتميز بها الحركات المخضرمة المبنية على اسس مادية ومعنوية رصينة فتتخذ من لغة الحوار والمنطق السلمي اساسا لتحركها , كما انها لاتغفل اهمية الجانب المادي ومتطلبات المواجهة في الميدان ,  وقد تتخذ في بعض المواطن من اسلوب النضال التراجعي او ما يعرف بالهجوم الدفاعي  سبيلا لنجاح خططها من خلال الحفاظ على المكتسبات واعادة التنظيم والانتشار والعودة الى الهدف واقتناص الفرص , كما ان بعضها اتخذ منهجيته الخاصة به من خلال خفاء قادتها وخفاء عناوينهم وهويتهم معتبرين ذلك مكمناً للقوة لضمان عدم استهداف العقل المحرك لمسيرتها , وعلى الرغم من ان خفاء بعض ابطال الحركة عن ساحة المواجهة سلاح ذو حدين لاسيما وان بعض المواقف تتطلب قائدا ميدانيا يدير دفة الامور مباشرة . الا ان التجربة اثبتت وعبر التاريخ القديم والمعاصر ما لهذا التكتيك من بالغ الاثر في نفوس المتربصين والمناوئين , فغياب الراس المدبر لايعني بالضرورة التملص عن المسؤولية  وانما قد يكون اسلوبا لاضفاء الرهبة والرعب في نفوس اعدائه من جانب واضفاء القدسية والترقب في نفوس اتباعه وانصاره , اي انه لم يعتمد اسلوب المواجهة التقليدية ومن الملاحظ ان جل اعتماد تلك الحركات والثورات غالبا ما يكون على عاتق الطبقات المعدمة في المجتمع وهذا بحد ذاته يعد حافزا اخر للمرابطة بعزيمة لاتلين واعتقاد راسخ لنيل مطالبها المشروعة , كما ان لروح الشباب التي يتحلى بها المتصدين فيها دورا بارزا في التصدي والمواجهة وهي مكسب اخر لتلك الحركات وبرغم بعض الاخفاقات التي غالبا ما تحسب على الجانب المادي الا ان هذا الاخفاق لا يقارن بالمكتسبات المعنوية خاصة وانها طالما اثارت اعجاب واحترام ألد اعداءها وضمت الكثير من المناصرين الى صفوفها , من هنا فقد ايقن انصار كل دعوة او حركة للتحرر والاصلاح على اختلاف مشاربها على حقيقة مفادها ان مظاهر الظلم والفاقة والحرمان والاضطهاد لن تدوم وان الارض لابد وان تشهد يوم تسود فيه العدالة والسلام . فكما ان للباطل دولة فلابد للحق من دولة وان بعد حين , وعبر فصول التاريخ اجتمعت الاراء على هذه الحقيقة وتبلورت عبر العصور فكرة القائد المنقذ او المخلّص او المنتظر , ولم تحتكر لحساب اتباع الدين الاسلامي وحدهم بل هي قضية شملت حتى  تلك المجتمعات التي لم تدن بدين سماوي باستثناء بعض انصار الفلسفة المادية الذين يرون ان قضية المنقذ ماهي الا نتاج الكبت والحرمان الذي قاسته الشعوب فنسجت من وحي خيالها اسطورة المنقذ العالمي , بل وحتى هذا الراي لم ينفي بل اثبت انها حقيقة متاصلة في وجدان بني البشر ,  فاغلب المعتقدات القديمة كالبوذية والمجوسية والهندوسية والحضارات الرومانية والمصرية والبابلية اكدت ان فكرة المنقذ حقيقة ثابتة لديها , وعلى سبيل المثال لا الحصر فأن البوذيين ينتظرون بوذا اما المجوس فاعتقدوا بخلود اورشيد وخروجه في اخر الزمان والمغول يعتقدون بعودة جنكيز خان او ابنه تيمورلنك والاسبان ينتظرون ملكهم روذريق اما الفراعنة فامنوا بفيدشوا ,  واتباع هذه المعتقدات امنوا بحتمية ظهور المخلّص الذي سيظهر في اخر الزمان ويخوض الحرب الاخيرة والتي تعرف عند الغرب عامة واليهود خاصة ب(( هرمجدون )) (وهو موقع تل اثري في فلسطين شهد حروبا طاحنة في العصور السابقة ) , لينهي قرونا من الظلم والاستبداد  وتشهد الارض عصرا جديد على اساس العدالة والمساواة , وبذلك شكلت هذه الافكار رصيدا ضخماً من الارث الثقافي لتلك الشعوب , اما اتباع الديانات السماوية فكان اعتقادهم اكثر رسوخا ً وعمقا ومجانسةً للحقيقة ذلك لان اعتقادهم جاء مبنيا ًعلى ادلة عقلية منطقية او كما يعبر عنها المختصون بالادلة العقلية والنقلية , بالرغم من التفاوت في مدى وثاقتها وصحتها بين ديانة واخرى , وتبقى الصفة الغالبة على  جميع هذه الديانات والمعتقدات هو ان اتباع كل دين او معتقد ينسبون القائد المنقذ لهم لينالوا بذلك شرف انقاذ البشرية من الظلم والاضطهاد , اما لمن يدينون بالدين الاسلامي فهم على كثرة مذاهبهم ومللهم يقولون بوجود المنتظر الامام المهدي (عج) خاتم الاوصياء من نسل النبي محمد (ص) وعمق هذا الاعتقاد لدى المسلمين بني على جملةٍ من الادلة العقلية والنقلية طبقاً للقران والسنة واحاديث اهل بيت النبوة (ع) التي اجمعت على القول "لو لم يبقى من الدنيا الا يوم لطوّل الله تعالى ذلك اليوم حتى يظهر المهدي المنتظر ليملاء الارض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلماً وجورا "كما اكدت على ان " من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة ًجاهلية " اي ميتة كفر . وهذه المعرفة لا تنطوي فقط على مفهوم المعرفة المادية السطحية وانما تنطوي على مضمون روحي  يعد محركا ً لمفهوم الانتظار وهو بهذا المعنى انتظار تفاعلي لا انتظار خمول وتقاعس , وفي الوقت الراهن فان شعوب العالم شغوفة  للتعمق في معرفة هذه الحقائق بعد ما شهده من ظلم و كوارث واوبئة كانت بمثابة جرس الانذار لهم فاصبح لديهم هوس كبير في الاطلاع على كل ما يتحدث عن قضية المخلّص او القادم من الشرق او نهاية العالم , سواءا كانت كتبا ً او افلاما  او برامج تلفزيونية اوصحف وغير ذلك , فكان لسينما الغرب دور كبير في تثقيف شعوبها حول قضية المنقذ واليوم الموعود ولكن وفق ما يتماشى مع مصالحها واطماعها وخير دليل على ذلك ما جاء في فيلم " نوستر اداموس " المنجم الفرنسي الذي عاش في القرن الخامس عشر والف كتاب ( القرون ) الذي نشر لاول مره عام 1555 وبغض النظر عن مصداقية تلك التنبؤات الا انها جاءت مطابقة وبشكل كبير لكثيرٍ من الاحداث المعاصرة ,حيث تطرق ذالك الفيلم الذي عرض في الثمانينيات من القرن الماضي لجميع الحقائق الا حقيقة واحدة وهي تحرير القدس ودحر قوى الظلال على يد الامام المهدي (عج) على خلاف ما جاء في كتاب  القرون  وتحريفاً للحقيقة , كذلك جاء فيلم الرجل الذي يرى المستقبل, وغيره من الافلام واخيرا فيلم الافتار الذي كلف انتاجه اكثر من 300 مليون دولار ورغم اختلافه نوعا ما عن بعض التفاصيل الا انه يصور بشكل او باخر مستقبل الكرة الارضية في الالفية الجديدة , وما ستؤول اليه اوضاع الارض من الانفتاح على عوالم  ومجرات اخرى وهذا لن يتم الا في زمن دولة العدل الالهي التي ستشهد قفزة لاتقارن بما هو موجود اليوم على جميع الصعد , وبرغم الاختلاف في المسميات والشخوص الا ان الاجماع يبقى على حقيقة واحدة مفادها ان يوم الخلاص آتٍ...

703عدد القراءات
أضف إلى: Add to your del.icio.us | Digg this story

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
4.57
Powered by Vivvo CMS v4.0.3