دم الصحفي ( يفور) في المذابح ومازالت المناقشات على قانون حمايته طويلة
بقلم : فؤاد العبودي
لا ادري مالذي يغيض البعض مكن زملائنا المعترضين على قانون حماية الصحفيين العراقيين اذا لم يكن ضد هذا القانون المشّرع من اجل حمايتنا جميعاً لا ينال من هيبته احد ولا يتنقص من كرامة الصحفي الذي ظل ولحد الان ضحية من ضحايا العنف الطائفي والمذهبي .... وبالتالي اصبح الصحفي مطلوباً ان كان مشهوراً او مجرد صحفي يعمل خلف الكواليس .
في لائحة الاعتراض التي قدمها (12) صحفياً هم اصدقاؤنا واحبتنا قبل اي شيء اخر ولا نقول زملائنا فقط لان الزمالة تعني ( السلام عليكم وكفى ) انما الذي اود ذكره هنا هو ان قانون حماية الصحفيين ليس نصاً من نصوص القرآن الكريم .. فهو قابل للمناقشة واحترام ما يجب احترامه لا سيما وانه كتب اصلاً من اجل ايقاف نزيف الدم الذي اغرق الصحفيين وعمليات الاغتيال والاختطاف التي طالتهم وينحصر القانون في ابسط تعريف له هو آلية عمل تنظم الطريق الخاص الذي يؤّمن حماية الصحفيين .. واذا كانت هناك العديد من الممارسات اللامسؤولة من قبل حمايات المسؤولين والوزراء قد اساءت للصحفي والاعلامي وكنا على احر من الجمر تنبري الحكومة ومجلس النواب بالتصدي لتلك الممارسات المخطوءة والتي تدل دلالة اكيدة على الفهم الخاطيء واحياناً المقصود لطبيعة عمل الصحفي في الوصول الى المعلومة الصحفية .. فلا الحكومة ولا مجلس النواب كانا قد تصديا لتلك المحاولات فبادرن النقابة وهي المرجعية للصحفيين تشريع قانون حماية الصحفيين ولكي تضع كل من يعنيه الامر امام الحالة الشاذة في التعامل مع الصحفيين عند ممارسة واجباتهم .
واذا كان هناك طرحاً يعلمنا بفهوم ومبدأ الديمقراطية فأنهما في التعريف الحقيقي يقودان الى احترام الرأي الاخر ومناقشته بما يفضي الى ابسط الحقائق على منضدة الحوار الديمقراطي وليس مصادرة الاراء ورفض المقابل ( قانوناً كان او مجلس نقابة ) لانه في الحقيقة هو هذا الطريق الصحيح في بلورة وانضاج الافكار التي من شأنها خدمة الاسرة الصحفية .. وان الطريق الصحيح امام ((الاثنى عشر)) صحفياً اصحاب لائحة الاعتراض هو المناقشة الهادئة للقانون بما يضمن احقية زملائهم بحمايتهم وابعاد شبح الملثمين من شيطاطين الكهوف المظلمة عنهم من ثم تقديم البدائل التي نحن بأمس الحاجة لها بعد ان امتد مسلسل قتل الصحفيين وما زال ممتداً ونحن غارقين في المناقشات والسباحة ضد التيار ، اذ ليس عيباً ان لا نعرف السباحة ولكن العيب ان نقذف بأنفسنا في التيار مكابريم على اننا نعلرف السباحة وهذا خطر وطريق مهلك ... الامر الذي يدعونا الى المناقشة الجادة للقانون وبشكل هاديء بأسلوب مهني .. مادام الاخوة الثنا عشر قد دفعهم حرصهم وهو ذات الحرص الذي دفع بالنقابة الى تشريع قانون حماية الصحفيين وليس لهم بعد ذلك الا الاجر والثواب .
فأنا والزملاء المعترضون امام مصير واحد ويحمل في طياته ما يحمل من الاخطار الموجهة ضد وجودنا بالكامل ..
خلاصة القول انني ادعو الزملاء لجلسة مناقشة يتم فيها استقراء البنود البديلة بعيداً عن تحميل القانون ما لا يستوجب من الاتهامات ... دون ان ننسف مجمل ما طرح في القانون .. حيث ان الخلاف لا يفسد للود قضية . ولما كان خير الكلام ما قل ودل اقول ليطرح الاخوة الاعزاء آرائهم عبر القنوات الصحيحة وليس امامنا وامام كل من يعترض الا بقانون حماية الصحفيين ومن حق الجميع ان يعطي دافعاً للقانون بدلاً عن المناقشات الطويلة بينما الصحفي ( يفور ) في المذابح




أضف تعليقك