اخبار دولية |واش/ زلزال في كناباد الايرانية يوقع 200 جريح والعشرات تحت الأنقاض     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     اخبار محلية |واش/ اطلقت دائرة الاصلاح العراقية التابعة لوزارة العدل سراح 186 موقوفا من سجونها ببغداد والمحافظات بعد تبرئتهم من قبل المحاكم المعنية     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     اخبار محلية |واش/علاوي يؤكد وجود أكثر من مرشح عن العراقية ودولة القانون تتمسك بالمالكي     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     اخبار محلية |واش/ الأحداث الأمنية في العراق اليوم     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     اخبار محلية |واش/ الحرارة في اغلب محافظات الوسط والجنوب وصلت الى نصف درجة الغليان مع 20 ساعة قطع للتيار الكهربائي     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     اخبار دولية |واش/ غارات إسرائيلية على غزة بعد صاروخ أصاب عسقلان     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     اخبار دولية |واش/ أعمال العنف تتفجر في مخيمات النازحين السودانيين بسبب الانقسامات في محادثات السلام في قطر     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     ثقافة وادب |واش/ انطلاق مؤتمر الواقع واستشراف المستقبل الدولي لرابطة العالم الإسلامي     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     الرياضة |واش/ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قرر تمديد عمل اتحاد كرة القدم سنة واحدة     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء     اخبار محلية |واش/ اعتقال مطلوبين غرب الموصل     وكالة اسرار الشرق العراقية للانباء    
الكروان الشهيد عصي على الفشل ...عصي على النسيان | المواجهة : أقلام حرة تعبر رأي أصحابها | الرئيسية

الكروان الشهيد عصي على الفشل ...عصي على النسيان

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

كتب على الروح أن تلتحق بالثائرين لأنها منهم ,وتبذل للوطن لأنها فيه ,ونغادر عيالنا وأهلنا ودموع رفاقنا نذرفها طمعا بدنيا فيها رضا للضمير ونصرة للقضية ,مهما كان شكل القضية ونوعها طالما تصب في الدفاع عن الأرض والعرض والمعتقد ,لكل هذه الفضائل نقدم يوميا ضرائبنا (قرابيننا) وتضحياتنا التي تجاوزت المال والأرواح إلا أنها الأهم لم تتجاوز الأرض والعرض والمعتقد ,لهذا قوافل شهدائنا لازالت في تواصل وتوال بلا انقطاع كان أخر من التحق بركب الباذلين السعداء كروان السلة الذي في مشواره الرياضي أكثر من عزف ونزف وتغريد ذلك هو الكابتن منذر علي شناوة الذي قدمته الحركة الرياضية في العراق كقربان على مذبح العراق الجديد الذي نسعى له ويحاول الظلاميون أن يفجروه كما فعلو بالتفجيرات الأخيرة الآثمة .

كنت اعرفه عن بعد منذ زمن طويل جدا, إلا أني التقيته مرتين في حياتي وشعرت حينها انه قريب إلي جدا ,أول مرة التقيته كان قد حضر إلى الفندق الذي كنت اسكنه في بغداد صيف 2009 باحثا عن من يؤثر علي كي يثنيني عن طريق كنت قد صممت المضي به سابقا ولم يجد الأقرب لي سوى الأخ زاهد نوري عضو اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية فراح يشرح له فحوى طلبه بعد أن سلمت عليه وتركته مع زاهد نوري في صالة الفندق وذهبت لأستريح في غرفتي ,والمرة الثانية في نادي الكرخ بعد شهرين من اللقاء الأول حينما كنت ذاهبا اشكوه إلى الأخ شرار حيدر لما وصلني من كلام نقله المنافقون لي مفاده إن الراحل يتكلم عني بسوء ,وإذا به يدخل المكان الذي كنت استعرض فيه شكوتي بصوت عال رافقه تهديد ووعيد ,فيدخل علي كأي نسمه شفافة ليمتص غضبي بكلامه المهذب الذي يشوبه الحنان والمحبة وروح التواصل مع الآخر ,قال لي (لا اسمح لنفسي أن امسك أمام كائن من كان بكلام سوء ,هل تعرف لماذا؟),فقلت له (لماذا؟؟),فقال (لأننا ننتمي للجنوب وأنا احترمك دون التقيك واقدر أفكارك ورؤاك إلا أن الشخص الذي تكتب دائما عنه وأنا من اجله أدافع في كل مرة وابرق لك عبر الأصدقاء رسائل كي تكف عنه لا يستحق منك كل هذه القسوة فلا تنسى هو ابن الجنوب واحد رموز الجهاد ولأنك لا تعرفه تجهل طيبته وعطاءه),فقلت له (أنا لا اشخصن الأمور لا أميل للمناطقية في الطرح ولا للانتماءات الإيديولوجية في ما اكتب بل أنا انتقدت عمله فقط),فطلب مني حينها بأخوية صادقة أن أقف إلى جانب الرياضيين الذي يعتبرون أسماء لامعة ولهم تاريخ جاهدي أيضا ,هذه كانت اللقاءات الأولى والأخيرة بيننا إلا أن من خلالهما استطعت أن اعرف من هو منذر علي شناوة.

منذر الإنسان كانت طيبا وعطوفا ولا يعرف الكره والتأمر طريقا لقلبه ,كان يشعر بأنه مسؤول في أي أمر أو موضوع يطرح أمامه ,كان عبارة عن كتلة من المشاعر الوطنية الجياشة تتحرك بيننا ,كان ثمة حزن عميق غير معلن تجده وتشعر به عندما تنظر في عينيه ,يجتاحه شعور الغربة بشكل مدمر فيقتله بتواصله مع الآخرين,لا يحب النفاق ولا حتى المنافقين ويعشق المواجهة ويعتبرها شجاعة ,كان هاجس الحرص يسيره في حله وترحاله ,والقناعة تضرب بأطنابها في مخيلته وعقله وسلوكه,عشق الحياة من اجل أن يعطيها لا من اجل أن يلهو فيها ,كان مشروعه الإصلاحي في اللعبة أكثر شيء يسيطر على تفكيره وقلقه لأنه أراد أن يكون دوما وأبدا الكروان الذي ينشد أعذب الحان الانتصارات في لعبة السلة  .

فمن يعتقد أن شخصية تمتلك كل هذه الصفات تكون صيدا سهلا للموت والنسيان فهو واهم ولا يعرف أبدا سر الخلود ,فالشهيد الذي ودعنا قبل أوانه منذر علي شناوة قابل الموت بكل شجاعة وهو متسلحا بفضائل حياته وحسن خصاله وأعماله التي نقشت بذاكرة الجميع دون استثناء,فمنذر العصي على الفشل في حياته هو منذر الشهيد الذي طرز اسمه بشرف كلمة (الشهيد) ليكون العصي أيضا على النسيان.

رحل كروان السلة وترك إرثا كبيرا لمشوار طويل مع لعبته حافل بالانجازات ,فرحم الله منذرنا وكرواننا الشهيد ...ورحم الله شهدائنا الأبرار ...والمجد والخلود لكل الباذلين أرواحهم من اجل الوطن والشعب ,والصبر والسلوان لأهله وذويه وصحبه ورفاق دربه ويكفيهم فخرا أنهم كانوا منه ...وفيه

668عدد القراءات
أضف إلى: Add to your del.icio.us | Digg this story

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0
Powered by Vivvo CMS v4.0.3