وكالة اسرار الشرق للانباء: العقول العراقية تحت وطأة المفسدين العقول العراقية تحت وطأة المفسدين ================================================================================ وكالة اسرار الشرق العراقية للأنباء on الوقت -13-02-2010 11:54:00 بقلم : صالح مهدي الكناني مبدعون ومفكرون اساتذة وعلماء في شتى فروع العلم والمعرفة اسماء سطعت افكارها نوراً في خفايا الظلام لتنير طريق الباحثين عن الحقيقة , ضحوا بكل غالٍ ونفيس ورابطوا على خدمة أبناء جلدتهم دون ان يعباؤا بالمتربصين بهم حملوا هموم الوطن من اقصاه الى اقصاه , يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف وكثير منهم قضوا تحت وطأة الزاهدين بهم بين اثاث عفى عليه الزمن وغرف ظلماء موحشة في ازقة تأن من الحرمان ودون ان نأخذ من عطائهم قبس من نور , ومنهم من طالته يد الغدر والحقد البربري ,و لم يزل تراثهم الثر يحدثنا عن تضحياتهم برغم كل الصعاب . نعم قضوا بين ركام الذكريات دونما ان نذكرهم بكلمة عرفان وثناء لجميل ما قدموه لنا, واخرون اثروا الصمت واسدلوا الستار على عطائاتهم خوفاً من اكفٍ خفية تغتالها , وهم ينظرون الى المفسدين يشرعون وفق ما تملي عليهم نزواتهم وملذاتهم ولسان حالهم يقول " ليذهب المتحذلقون بحب الوطن الى الهاوية ما دام المال يصنع المحال " هو الواقع المر ... سألت احد تلك العقول لم هذا الاحباط واليأس فأجاب " كيف لا والسيد المدير صيّر من الكرسي ملاذا له ومن غرفته ملتقى ً لابناء اسرته المالكة وزمر المفسدين لفض صفقات بمليارات الدنانير , وزوجته اصبحت من سيدات الاعمال متأثرة ب(هوانم كاردن ستي ) تجلس في بيتها العتيد ويأتيها المرتب في نهاية كل شهر مع الحوافز وهي لم تكمل الابتدائية حتى . لتنفقه في ارقى ( المولات ) وسيارة الدائرة تُقلها اينما شائت وليس للسائق الستيني الا ان يطيع اوامر السيدة " وماخفي اعظم ... واخرون لم يجني الوطن ثمارهم بعد كد سنين لم يجدوا بداً من الارتماء في احضان الغربة هربا ً من واقع ٍ اقل ما يمكن أن يوصف به انه مضحك مبكي , بعد أن انهكهم البحث عن الحقيقة وسط ازدواجية الكم الهائل من الشعارات والافكار والرؤى بعد أن ذاقوا غربة الوطن وكُلت ايديهم من طرق ابواب السادة المسؤولين المؤصدة يجمعهم طلب واحد بدايته " نرجوا التفضل " وخاتمته " هذا ولكم الامر " ترى مالذي يتوقع منهم بعد أن تنكّر لهم من جاء تحت مظلة " جئنا لنخدم لا لنُخدم " حتى اُستهلكت كل تلك الشعارات وفقدت الثقة بها, فسنوات مرت دون بارقة أمل تلوح في افق المثقف العراقي . نعم لا يمكن التنصل عن حقيقة بعض المبادرات هنا وهناك , ولكن هل هي كافية لانتشال هذه الشريحة المهمة من طي النسيان ؟ , واذا ما قورنت بالمواهب والكفاءات المهمشة والمغيبة فهي قاصرة ومخيبة للآمال, فلم تزل الكثير من العقول بحاجة الى من يزيل عنها غبار الاهمال والخوف من التصدي , فلابد من أن يأخذ كلُ دوره في بناء عراق معافى برغم التحديات المحدقة به , فقد أستنزفنا بما فيه الكفاية من الدماء والعقول وهدر في الثروات والاموال التي تذهب الى دول لم تجدا حرجاً في التربص بكل ما يمت لهذا الوطن بصله خوفاً من أن يُبعث من جديد . فليس من الجدير بأمةٍ تريد البناء والاعمار على أساسٍ قويم أن تتجاهل عطاء علمائها ومفكريها وتتنصل عن مسؤولياتها تجاههم ,كما لايمكن لها مواجهة التحديات والصمود بوجهها ,ولنا أن نتصور ما تؤول اليه الاوضاع على كافة الصعد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية اذا ما أفرغ البلد من طاقاته الابداعية ,هذه دعوة جاده الى الجهات المعنية لاعادة النظر في منهجيتها في رعاية الكفاءات العراقية سوءا كانت العلمية منها او الادبية بعيدا عن المحسوبية والمنسوبية ,والا لن يجدي نفعاً تسمية شارعٍ أو نصبٍ يحمل ذكرى مبدعٍ عراقي دون أن ينهل المجتمع من فكره وأبداعه .