واش/ الفن الذي يغيبُ عن الجميع
واش/3/6/2010
ينتابني شعورٌ باليأس كلما طُرِحت مشكلةٌ للنقاش بين اثنين منا من العلماء أو المعلمين أو الطلاب أو في إحدى الفضائيات لأني أعلم أننا في النهاية لن نصل إلى نتيجة بل سيستمر النفاش في الجدل كلٌّ يريد أن ينتصر لرأيه مهما كلّفه ذلك وإذا حاورت زميلك في مسألة كبيرة كانت أو صغيرة فاعلم أن النتيجة النهائية هي الخصام أو الانتصار لرأيه لأننا لا نبحث عن الحقيقة وليست هي الهدف بل هدف كلٌّ منا إثبات الذات ولو كان في ذلك ضياعٌ للحق ذلك التفكير الأحادي الذي يسيطر علينا جميعاً فلا يوجد رأيٌ صحيحٌ سوى الرأي الذي نتبناه ولا نعرف أنه قد يكون رأيي خطأ بل كلا الحوأريين قد يكونان صواباً أو كلاهما خطأ . أما صور الحوار السائدة بيننا فهي متعددة فالحوار في الأسرة الصغيرة بين الزوجين هو حوار تنافر وتشاجر قد يصل إلى الاعتداء بالضرب أما في الأسرة الكبيرة بين الأخوين فهو حوار تناحر واختلاف على البسيط من الأمور قد يصل إلى القطيعة وأما حوار الأصدقاء فهو حوار تخاصم والحوار بين الرئيس ومرؤسه هو حوار الاستبداد وفرض الرأي وقد يصل إلى البطش بالمخالفين وأما الحوار السائد بين الشعوب فهو حوار التقاتل والغزو كلّ هذا إلا ما رحم ربي من الذين يفهمون دينهم ويعرفون ثقافته القائمة على المجادلة بالتي هي أحسن . ولعل ذلك لأننا نملك كلَّ صور الفن إلا فن الحوار وهو الذي نحتاج أن نتعلمه أولاً ثم نعلمه لأبنائنا ونشير هنا إلى أنّ التخلف العقلي والفكري الذي أصاب الأمة في القرون الأخيرة أدى إلى اختفاء وإلغاء عادات قيمة ومهمة في حياتنا ومنها ثقافة الحوار و يعتبر (الحوار) من الأمور التي نمارسها باستمرار. لذا فإتقان هذا الفن ، أمرٌ مهمٌ. فأسلوب الحوار والكلام يدل على شخصية وسلوك وأخلاق المتحدث ، والحوار في اللغة من حاور يحاور على وزن فاعل أما المادة الأصلية فهي حار يحور بمعنى رجع وكأن المادة الأصلية تُشير على هدف الحوار وهوالرجوع إلى الحق لذلك يجب أن تسود ثقافة الحوار المفتوح والنقاش بين الجميع . لابد من إحياء هذه العادة ونشر ثقافتها للكبار والصغار والرجال والنساء ، ولابد من تعويد الناس على التحاور والاهتمام بالقضايا الوطنية المهمة التي تشغل الفكر والأمة . ومن الضروري التعرف على أسباب ضعف ثقافة الحوار وتقبل الرأي الأخر : برأيي أن أسباب التراجع الحواري كثيرة تتداخل فيها عوامل اجتماعية ونفسية فسيولوجية وإليكم بعض تلك الأسباب باختصار : * انعدام التحاور والنقاش بين الوالدين . * ضعف مستوى المعلم الحواري أو عدم إعطائه للطلبة الفرصة لإبداء الرأي . * زعزعة الثقة من قبل الأهل والمجتمع للطالب بأساليب مختلفة . * ضعف المخزون اللغوي والمحصول الأدبي والثقافي لدى الفرد . * قلة الدورات التي يمكن أن يستفيد منها الشباب للإرتقاء بأسلوبهم والتي تساهم في كسر الحواجز المعوقة للفرد لكي يتكلم بطلاقة بلا خوف ولا خجل ولا عجز. * ما ينتشر في وسائل الإعلام من جدلٍ حول العديد من الموضوعات وسبابٍ دون إظهار الحقيقة . * عدم توضيح فلسفة الإسلام في الاختلاف . وهنا لابدّ وأن نذكر العديد من آداب الحوار : * من القواعد الأساسية للحوار الاستعداد للوصول للحق فهو الهدف الأسمى بعيداً عن الأهواء فالشافعي يقول : ما ناظرت أحدا قط إلا أحببت أن يوفق ، ويسدد ، ويعان ، ويكون عليه رعاية من الله وحفظ ، وما ناظرت أحدا إلا ولم أبال بيّن الله الحق على لساني أو لسانه . * التنوع والتعدد والاختلاف فلاختلاف بين الخلق سنة إلهية والتنوع آية من آيات الله فلابد أن علم أنه يوجد اختلاف في الطبائع والعقول والأفكار . * تقبل الرأي الآخر ولعل القصة التالية تدلك على مدى تقدير الصحابة للآخرين إنها قصة خولة بنت مالك , يلقاها عمر أمير المؤمنين في الطريق , فيسلم عليها فترد عليه السلام وتقول : ( هيها يا عمر , عهدتك وأنت تسمى عميرا في سوق عكاظ تروع الصبيان بعصاك , فلم تذهب الأيام حتى سميت عمر , ثم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين .. فاتق الله في الرعية , واعلم أنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد , ومن خاف الموت خشي الفوت ) فقال الجارودُ : قد أكثرت على أمير المؤمنين أيتها المرأة , فقال عمر : دعها ... أما تعرفها ؟؟؟؟؟ هذه خولة امرأة أوس بن الصامت , قد سمع الله قولها من فوق سبع سماوات , فعمر أحق والله أن يسمع لها .. * لا تتحاور وأنت مصرٌّ مسبقاً على الانتصار لرأيك وعدم الاستفادة من الغير . * الالتزام بالموضوعية في عملية الحوار . * عدم التحيز . * الابتعاد عن سيئات الحوار. * الالتزام في نظرتنا إلى الآخر بالقاعدة الأساسية وهي احترام الآخر واللين معه وأن هذا أهم منطلق للحوار المتسامح . * البعد عن الجدل الذي نهانا عنه الرسول – صلى الله عليه وسلم - "أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا ....." * التحلي بالفضائل ومكارم الأخلاق من توقير الكبير والاستماع إلى المتكلم وعدم مقاطعته والحب لأخيك المسلم وتمني التوفيق له وتقدير مشاعره . هذه الفضائل والقيم الأساسية في الحوار التي حثنا عليها الإسلام أدعو الله أن أكون من الملزمين بها أنا وإخواني المسلمين جميعاً والله هو الموفق لكلِّ خير.
أ. رجب سعودي معلم مادة اللغة العربية
- واش / أرامل في سن العشرين. أطفالي هم النور الوحيد الذي يضيء حياتي!* أتألم من منظر زوج يحمل طفله، وأطفالي بلا أب!* ليس هناك من يستطيع منعي إن قررتُ الزواج ثانية
- واش/ المالكي وامين بغداد يفتتحان شارع المتنبي بالعاصمة بغداد
- واش/ صور من مشروع انشاء مجسرات في ساحة ثورة العشرين في النجف الاشرف
- واش/ انفجارات متفرقة تشهدها بغداد
واش/ الجامعة العربية تطالب بإخضاع السجون الإسرائيلية للرقابة الدولية (5.00)
واش/ بلدية البصرة تنفذ مجمع خاص بالمواد الغذائية بكلفة (3,6) مليار دينار (5.00)
واش/ هل سيكون للاعلام العراقي الدور الايجابي في خطف لقب خليجي 19 (5.00)
- ضع صوتك معنا لحل البرلمان العراقي 131
- فوج (9 بدر) يمهل الأكراد الموجودين في بغداد والمناطق العربية اسبوعا للمغادرة الى كردستان 50
- واش / عاجل: مراسل وكالة ( اسرار الشرق ) في واسط يتعرض لتهديد من قبل مدير إعلام المحافظة " ومحافظة واسط تطالب الوكالة بتعويض 20 مليون دينار 22
- واش/ صور من مشروع انشاء مجسرات في ساحة ثورة العشرين في النجف الاشرف 17
- تحت انظار السيد وزير الخارجية المحترم : البغل في تصريف الاعمال افضل من القائم بالاعمال العراقي في سوريا احمد زكي 17





تعليقات (7 منشور)
فلنعتبر هذه دعوه من أخينا الأستاذ رجب ونتبنى هذه الفكرة وننميها ونرقى بها عمليا.
بارك الله فيك أستاذنا وننتظر المزيد من أفكارك الرائعه التى تنمينا وترقى بنا.
إكتب تعليق