الموروث الإسلامي في شعر السيّاب
بقلم : فاطمة فائزي
القسم الثاني (الدراسة في أربعة أقسام)
2: رمز قابيل و هابيل (ع) في شعر السيّاب:
قصه هابيل و قابيل و ما يرتبط بهما من الأحداث من أغرب القصص القرآنية. و قد سرد القرآن الكريم قصّتهما في ستّة مواضع منها قوله تعالى : "و أثلٌ عليهم نبأ إبني آدم بالحق إذ قرّبا قُربانا فتقبّل من إحدهما و لم يتقبّل من الآخر قال لأقتلنك قال إنّما يتقبّل الله من المُتقين"[30].
و كما تواتر في الروايات الإسلامية أنّه عندما قدّم إبنا آدم (ع) قربانهما كان قربان هابيل كبشاً من أفضل ما يمتلك، أمّا قابيل فقد قدّم أردأ قسم من الزرع الرديء فأثار هذا الأمر في نفس الأخير كلّ نوازع الشر من غيره و حسد، فأضمر الضغينة لشقيقه و توعّده بالقتل، لكنّ هابيل لم يردّ عليه بالمثل، بل قال له: " لئن بسطت إليّ يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إنّي أخافُ الله ربّ العالمين"[31].
غير أن قابيل لم ينثن عن رأيه و أصرّ على قراره، فزيّنت له نفسه قتل أخيه فقتله، لكنه لم يدر ما يصنع به لأنّه أوّل ميّت على وجه الأرض من بني آدم (ع). " فبعث اللهُ غراباّ يبحثُ في الأرض ليُريهُ كيف يُواري سوءة أخيه قال يا ويلتا أعجزتُ أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين"[32].
وفقاً للروايات و أقصص التوراتية، فقابيل فهو إبن آدم الذي قتل أخاه لمنعه من الزواج من أخته التوأم، و يقال أنّ حواء كانت تنجب من كلّ حمل توأماً ولداً و بنتاً، فكان كلّ ولد لا يتزوج أخته ولدت معه و إنّما يتزوج فتاة التوأم الآخر، و قد تمرّد قابيل على هذه الشرائع لأنّ الفتاة التي ولدت معه كانت أجمل من التي ولدت مع هابيل، و من ثمّ أراد أن يحتجزها لنفسه، و لمّا إحتكما إلى أبيهما طلب منهما أن يقدّما قربانين و الذي يُقبل قربانه يتزوج الفتاة المتنازع عليها، فقبل الله قربان هابيل، فقتله هابيل ليمنعه من الزواج بإخته.[33]
و قد منح الأدباء الرومانتيكيون و من جاء بعدهم شخصية «قابيل» من الإهتمام وإلاحتفاء و مجّدوا قابيل القوي الذي واجه الله بأنه خلق الشرّ بينما أدانوا ضعف هابيل و خنوعه. و يعتبر بيرون رائد الرومانتيكين في هذا المجال بمسرحيته عن قابيل، إن كانت قد سبقته في القرن الثامن عشر بعض محاولات شعرية و مسرحية حاولت أن تدافع عن قابيل و تقف في صفه، و لكن شخصية قابيل لم تأخذ دلالاتها المتمرّدة على القهر إلا على يد بيرون، و بعد بيرون سار في نفس طريقة شعراء كبار ـ رومانتيكيون و برناسيون و رمزيون ـ كبلانش و هيجو و ميشيلية و لوكونت دي ليل و بودلير و غيرهم من الشعراء الغربيين الذين تعاطفوا مع مأساة قابيل و تغنّوا بتضحيته و بتمرّده.
و قابيل من تلك الشخصيات المنبوذة التي إرتكبت خطيئة فحلّت عليها اللّعنة، و يمكن التمييز بين نوعين من هذه الشخصيات، النوع الأول الشخصيات حلّت عليها اللعنة لتمرّدها على إرادة الله عزّوجل، و على قمّة هذا الفريق يصف، «الشيطان» و يتلوه في الصف «قابيل» بن آدم أوّل قاتل على وجه الأرض متحدّياً إرادة أبيه و إرادة الله.[34]
و لعلّ إنسانية السيّاب و معاناته لقتل الإنسان أخاه في مختلف بقاع العالم على مدى التاريخ بشتّى الصور، هو الذي ساقه إلى أن يرمز إلى الشرّ بقابيل و يتّخذه رمزاً تراثياً لمعاناة الإنسانية ، فهو، أي قابيل، أبداً صورة عزرائيلية بيد أنّها شوهاء.[35]
"غير أن السيّاب ما يلبث أن يستخدم رمز قابيل ضد رفاق الأمس بشكلّ مبالغ فيه، إمعاناً فيصبح بإكسابه دلالات الفاجعة المروعة، فيصبح الرمز دليلا للولادة "[36]. و إنطلاقاً من هذه الصورة البشعة يقول في قصيدته «مدينة السندباد» فنظراً إلى قصّة (قابيل)، فالقاتل يعود لكي يقتل هذه المرّة كلّ شيء [37]:
الموت في البيوت يُولد
يُولد قابيل، لكي ينتزع الحياة،
من رحم الأرض و من منابع المياه[38]
و يصوّر السيّاب صورة قتل قابيل لأخيه هابيل حين سفك دمه دون رحمة منه بشتّى الأساليب البشعة ، و هو ينظر إلى دماء أخيه و هي تجري على الأرض :
قابيل حدّق في دماء أخيه أمس
و أنت يأخذك الدوار
من رؤية الدّم و هو ينزفُ ثُمّ يركدُ والغُبار
من تحته كفم الرّضيع له اختلاجٌ و إفترار[39]
و هكذا أصبح قابيل رمزاً للظلم و القتل والغدر و كان هابيل رمزاً للحق والعدل و رمزاً للمظلوم و المضطهد.
و يجب أن نشير هنا أوّلا؛ بأن السيّاب لم يقع تحت تاثير إليوت وحده، إنّما كان تأثير الشاعرة الإنكلّيزية (إديت سيتويل) واضحاً جلياً في شعره، حتّى أنّه حاول محاكاتها في تصوير حالة الرعب و الدمار التي تصيب الإنسانية ـ من جراء سيادة عالم الحديد و الحرب. و يظهر وقوعه تحت تأثيرها كان بسبب من إهتمامه بشعرها المتضمن للأساطير الدينية، و بخاصة ما كان من رمزي (قابيل) و (هابيل) من تذكير بأوّل جريمة يرتكبها إنسان، ودخولاً إلى ما يقترضه عالم الصراع من جرائم وحشية بحق البشرية في تأجيج الصراعات و الحروب.[40]
و لم يكن أمام الشاعر بدر شاكر السيّاب إلا أن يجلب هذه الصورة لقصائده و يرمز بهابيل و قابيل إلى قوى الخير و الشر في العلاقات الثنائية بين شخص و آخر و طائفة و أخرى، فإستخدم شخصية قابيل دائماً رمزاً للجاني، بينما إستعمل هابيل رمزاً للضحية وإنطلاقاً من هذه الفكرة،و مجاراة للأوضاع السياسية المتوترة في الأراضي المتحلة، فاللاجئ الفلسطيني هو هابيل، و الحياة الذين شرّدوه من أرضه هم قابيل:[41]
أرأيت قافلة الضياع ؟ أما رأيت النازحين
الحاملين على الكواهل ، من مجاعات السنين
آثار كلّ الخاطئين
النّازفين بلا دماء
السائرين إلى الوراء
كي يدقنوا هابيل و هو على الصليب ركامُ طين؟
قابيل أين اخُوك؟ أين اخُوك؟
جمّعت السّماء
آمادها لتصيح، كوّرت النجوم إلى النداء
قابيل، أين اخُوك؟
اين اخُوك؟
يرقدُ في خيام اللاجئين [42]
فالشاعر هنا يريد أن يشير إلى صرخة الإنسانية من جريمة الصهاينة و الإستعمار بحقّ شعب فلسطين فقد أصبح هذا الشعب قتيلاً كهابيل يحمل كي يُدفن في خيام اللاجئين، حيث يوهنه السلّ و الجوع الذي هو إرثه الوحيد في هذا العالم:[43]
السلّ يوهن ساعديه، و جئته أنا بالدواء
والجوع لعنة آدم الأولى و إرث الهالكين[44]
و كذلك يستعين السيّاب بقصّة «قابيل و هابيل» التوراتية من أجل أن يشير إلى أنّ العدوان مازال يؤجج النار بين البشر.
و إذا كان «هابيل» أوّل ضحية على سطح الأرض، فإن الأرض مازالت تقدّم أمثاله يومياً، لوجود مئات منه عليها.
" والسيّاب يتخذ من رمزي قابيل و هابيل دليلاً على بقاء الصراع، سواء أكان هذا الصراع بشكلّ حرب عالمية ضروس، أم كان بشكلّ صراع سياسي بين أحزاب الوطن الواحد"[45]، حين يقول:
«قابيل» باق و إن صارت حجارته
سيفاً، و إن عاد ناراً سيفه الخذمُ
و ردّ «هابيل» ما قاضاه بارئه
عن خلقه ، ثم ردّت بإسمه الأمم[46]
فإنّما يرمز بقابيل إلى قوى الفتك و الحرب من الإستعمارالذين هم أحفاد قابيل لذلك نرى الشاعر في قصيدة أخري يتخذ من قابيل رمزاً لكلّ سبب موجع في الإنسان، و كانت هذه الأوجاع هي التفكيرعما جناه قابيل و أحفاده:[47]
قالوا له: و الداء من ذا رماه
في جسمك الواهي و من ثبته؟
قال: هو التكفير عمّا جناه
قابيل و الشاري شرى جنته[48]
مع أنّ السيّاب قد إستخدم رموز هابيل و قابيل من الموروث الإسلامي فقد تأثّر بعض قصائده بلون و ذا طابع توراتي من العهد القديم في تلك الرموز رأينا السيّاب يؤكد النزاع الذي يصطبغ بالدّماء حيث يصرع الأقوى الأضعف، معتمداً على القصّة التي يوردها الكتاب المقدس.[49]
"و كلّم قايين أخاهُ. و حدّث إذ كانا في الحقل أنّ قابيل قام على هابيل أخيه وقتله. فقال الربّ لقابيل أين هابيل أخُوك، فقال لا أعلم. أحارس أنا لأخي. فقال ماذا فعلت. صوت دم أخيك صارخ إليّ من الأرض"[50].
و في قصيدة «المخبر» يرمز السيّاب إلى شخصية لاأخلاقية تتنافى مع السلوك الطبيعي والإيجابي للإنسان، إذ أنها تتجّسس على الناس لأجل منافعها و تساعد الغواة و الظالمين على قتل الأبرياء، كما فعل قابيل بأخيه، فهو يقول على لسان المخبر:
قُوتي و قُوتُ بنيّ لحمُ آدميّ أو عظام
فليحقدّن علىّ كالحمم المُستعرّة الأنام
كي لا يكونوا إخوة لي آنذاك، و لا أكون
وريث قابيل اللعين، سيسألون
عن القتيل، فلا أقول
«أ أنا الموكلّ، و يكلّم بأخي؟ » فإنّ المخبرين بالآخرين موكلّون[51]
و في المرحلة الأخيرة من حياة الشاعر حين أثقل الداء كاهله وجعله جاثماً ملازماً سريره أخذ يستصرخ ممن كان حوله كي يخفقوا آلامه و يُعينوه على ما بلواه، لكن دون جدوى ، فأخذ يرمز في قصيدة «سفر أيوب» إلى هؤلاء بقابيل:
... أصرخ: أيُّها الإنسان
اخي أ أنت، يا قابيل خُد بيدي على الغُمّة
أعنّي ، جفّف الآلام عنّي و أطرد الأحزان[52]
و هكذا نرى السيّاب يستلهم قصّة إبني آدم، قابيل و هابيل، و يرمز بهما للجانب البشع و الشنيع من حياة البشرمن جهة، و للجانب الطيب و المضطهد من جهة أخرى ، و كان ذلك في عدّة قصائد كـ «مدينة السندباد» التي يبرز فيها قابيل كرمز للموت و الهلاك، و «قارئ الدم» التي يبرز فيها كرمز للسّفاك القاسي العديم الرحمة، و «قافلة الضياع» حيث يرمز فيها إلى الصهاينة بقابيل و إلى اللاجئين الفلسطينيين بهابيل، و «المخبر» حيث يرمز إلى الجاسوس و المتعاون مع الغزاة بقابيل و إلى المواطن البرئ بهابيل، و «حفار القبور» يرمز لثورة الإنسان الذي يريد أن يعيش آدميته، و قابيل رمزاً لقلب الإنسانية ـ والتمرّد على الذات، و قصيدة «من رؤيا فوكاي» التي يظهر فيها هابيل رمزاً لإنسان بائس إستغلّه التجار، و قابيل رمزاً لتجّار الحروب إستغلال العلم في غير صالح الإنسان، و قصيدة «إلى جميلة بوحيرد»، حيث يرمز إلى نضال الإنسان العربي في الوطن العربي بهابيل و إلى المعتدين بقابيل.[53]
3. رمز يأجوج و مأجوج في شعر السيّاب:
يأتي خبر يأجوج و مأجوج ضمن قصّة ذي القرنين التي ذكرها القرآن الكريم خطاباً للنبي محمّد (ص) حين سأله اليهود عنه بقوله تعالى : "و سيسألونك عن ذي القرنين قُل سأتلو عليكم منهُ ذكراً"[54]. يأجوج و ماجوج قبيلتان أفسدتا في الأرض بالغيّ و النهب، فعندما وصل ذو القرنين إلى بلاد الترك وجد قوماً قد طفح كيلهم من هاتين القبيلتين فشكوا إليه :" قالوا يا ذا لقرنين إنّ يأجوج و مأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجاً على أن تجعل بيننا و بينهم سدّاً"[55].
فاستجاب لهم و أمرهم أن يأتوه بقطع من الحديد، فأخذ يضعها و يضع بينها الفحم والحطب حتّى ساوى بين جانبي الجبلين و أشعل النار حولها حتّى صار الحديد كالنّار فأفرغ عليها النحاس المذاب، فدخل بين قطع الحديد و صار شيئا واحداً، فما إستطاع يأجوج و مأجوج أن يعلوه أو ينقبوه.
و قد أضافت الأساطير إلى هذه القصّة أنّ يأجوج و مأجوج كانوا يحفرون السدّ كلّ يوم حتّى غروب الشمس و يتركونه لليوم التالي ، فيعيده الله عزّوجل إلى حاله الأولى، و ظلّوا على هذه الحال حتّى وُلد طفل إسمه «إن شاء الله» و حطّم السد.[56]
و قد أصبح هذا السور رمزاً للصلابة و القوّة عند السيّاب: سور لم يتمكّن يأجوج و مأجوج من ثقبه بأظفارهم و أنيابهم، بل سيبقى ألف عام، و إن كانت إزالته حلم الأجيال. و مادام السور قائماً فلن تكون العلاقة في النظام الإجتماعي الفاسد سوى علاقة ظالم بمظلوم و قوي بضعيف.[57]
و يتأمّل السيّاب هذا السورالوهمي الذي يفصل بين بائعات الهوى والسكارى الزناة، يدعوه تأمّله إلى تذكّر قصّة (يأجوج و مأجوج)[58]، الذي قال تعالى عن هذه السور: "قالوا يا ذا القرنين إنّ يأجوج و مأجوج مُفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجاً على أن نجعل بيننا و بينهم سدّاّ. قال ما مكّنّى فيه ربّي خيرٌ فأعينُوني بقوة أجعل بينكم و بيني رماداً. أتوني زُبر الحديد إذ ساوى بين الصّدفين قال أُنفخوا حتّى إذا جعله ناراً قال أتوني أفرغ عليه قطراً. فما إستطاعوا له نقباً"[59].
و ما تضيف إليها الأساطير الشعبية من خيال طفولي ،[60] قصّة يأجوج و مأجوج يعرفها كلّ من قرأ القرآن الكريم، ولكنّ الأساطير الشعبية تضيف إليها أنّهما يلحسان السور بلسانيهما كلّ يوم حتّى يصبح في رقّة قشرة البصل، يدركهما التعب فيقولان «غداً سنتمّ العمل» و في الغد يجدان السور على عهده من القوّة و المتانة ... و هكذا حتّى يولد لهما طفل يسمّيانه ؛ «إن شاء الله».[61]
والشاعر بدر شاكر السيّاب يستفيد من هذه الأسطورة (أسطورة السد في اليأجوج و المأجوج)، غرضا لنقد فساد المجتمع العربي المعاصر.
"فإنّ السيّاب يشير فيه إستثمار الحدث بشكلّ التداعي القصصي الذي يمنحه قدرة التواصل في عملية الخلق الشعري، فيخرج بالقصيدة إلى تشكيل جمالي يتداخل فيها القصص الأسطوري بالواقع تداخلاً فيها بتشابه سور البغايا و سور يأجوج و مأجوج، لكونهما لا يثلّان إلا بولادة الفعل الخلّاق"[62].
فها هنا يشير إلى ظلم المجتمع و جفاء على الضعفاء والمحرومين، فاسمعه كيف هذه الظروف المريبة في المجتمع العربي في قصيدته «المومس العمياء» حيث يقول:
سورٌ لهذا حدّثوها عنه في قصص الطفوله:
يأجوج يغرز فيه من حنق أظافره الطويله
و يعُضُّ جندلهُ الأصم و كفُّ مأجوج الثقيله
تهوي كأعنف ما تكون على جلامده الضخام
والسور باق لا يُثلّ و سوف يبقى ألف عام[63]
و غير أنّه سيأتي طفلٌ إسمه «إن شاء الله» و يحطّم ذلك السور الرصين:
لكنّ (إن شاء الله)
طفلاً كذلك سميّاه ـ
سيهب ذات ضُحىً و يقلع ذلك السور الكبير[64]
و لا يخفي أنّ السيّاب يرمز بهذا الطفل الذي سيولد و يحطّم السور إلى حلول وعد الله الذي تشير إليه الآية التالية :
"قال هذا رحمةٌ من ربّي فإذا وعدُ ربّي جعلهُ دكّاء و كان وعدُ ربّي حقّاًً"[65].
فكلّ هذه الإشارات و الملامح التي يستدعيها السيّاب من هذه القصّة إشارات قرآنية بحتة.
4. رمز شخصية موسى (ع) في شعر السيّاب :
بالنسبة إلى شخصية موسى (ع) فهي أقلّ شيوعاً من شخصيتي محمّد و عيسى (عليهما السلام) في الأدب و الشعر العربي المعاصر و أكثر دلالاتها شيوعاً إستخدامها رمزا للشعب اليهودي المعتدي ، و هو تأوّل خاطئ لشخصية موسى (ع) ينزلق إليه الشعراء العرب المعاصرون، فموسى (ع) واحدٌ من الرسل الذين بشّروا قيم سماوية نبيلة ، و تحمّلوا في سبيل دعوتهم الكثير من العنت و التضحيات، و لقد لقى من عنت اليهود أنفسهم الكثير، والقيم التي جاء بها موسى تتنافى كليّة مع ما تمثّله الصهيونية المعاصرة من عدوان و شر، و من ثم فإن إستخدامه مقابلاً تصويرياً لهذه القوى الصهيونية المعتدية مزلقٌ فني يقع فيه الكثير من شعرائنا، و يرفضه الإسلام .[66]
أمّا الشاعر بدرشاكر السيّاب فقد إستعار من القرآن الكريم قصّة النبي موسى (ع) و إنشقاق البحر له ليعبّرعن حنينه إلى بلده العراق و هو غريب في الكويت متمنياً أن تطوي له لجّة البحر كي يصل بأقصي سرعة إلى دياره[67].
هو البحر .... سوراً من الماء قام
بوجهي ... بوجه الحنين
لو أني موسى .... رفعت لديه عصاي
و صحت به ... كن معيني على الظالمين
لو أني موسى .... رفعت بوجه الخضم اليدين
صرخت به: إنشقّ لي لُجتين
- واش / أرامل في سن العشرين. أطفالي هم النور الوحيد الذي يضيء حياتي!* أتألم من منظر زوج يحمل طفله، وأطفالي بلا أب!* ليس هناك من يستطيع منعي إن قررتُ الزواج ثانية
- واش/ المالكي وامين بغداد يفتتحان شارع المتنبي بالعاصمة بغداد
- واش/ صور من مشروع انشاء مجسرات في ساحة ثورة العشرين في النجف الاشرف
- واش/ انفجارات متفرقة تشهدها بغداد
واش/ الجامعة العربية تطالب بإخضاع السجون الإسرائيلية للرقابة الدولية (5.00)
واش/ بلدية البصرة تنفذ مجمع خاص بالمواد الغذائية بكلفة (3,6) مليار دينار (5.00)
واش/ هل سيكون للاعلام العراقي الدور الايجابي في خطف لقب خليجي 19 (5.00)
- ضع صوتك معنا لحل البرلمان العراقي 131
- فوج (9 بدر) يمهل الأكراد الموجودين في بغداد والمناطق العربية اسبوعا للمغادرة الى كردستان 50
- واش / عاجل: مراسل وكالة ( اسرار الشرق ) في واسط يتعرض لتهديد من قبل مدير إعلام المحافظة " ومحافظة واسط تطالب الوكالة بتعويض 20 مليون دينار 22
- واش/ صور من مشروع انشاء مجسرات في ساحة ثورة العشرين في النجف الاشرف 17
- تحت انظار السيد وزير الخارجية المحترم : البغل في تصريف الاعمال افضل من القائم بالاعمال العراقي في سوريا احمد زكي 17





تعليقات (0 منشور)
إكتب تعليق